دوما ما كنت أفكر في الوطن, و دوما ما كان في قلبي و لازالت هناك أشياء كثيرة تربطني بالوطن... فأي وطن هو؟؟؟, هل هو وطن أولي القبلتين؟!, هل هو وطن ثاني المسجدين؟!.. أو هو وطن ثالث الحرمين الشريفين؟
ان فلسطين كانت و لم تزل و دائما ما ستظل هي الوطن الذي علي قدر ما أحبه, علي قدر ما أخافه.. علي قدر ما ألومه, علي قدر ما أعذره.. انه الوطن الذي لطالما حلمت بالعودة اليه و العيش في أحضانه و التمتع بالتعامل مع أهله و أهلي, و لكن هل بالفعل ما أراه في الوطن حقيقة واقعة؟!, هل بالفعل هو ذلك الوطن الجميل الذي و فور هبوط قدمي علي أرضه ستكون هذه الأرض مفروشة بالورود و رمال الوطن الناعمة؟!, هل سيكون الشعب الفلسطيني العظيم في انتظاري علي حدود مصر في معبر رفح يرفع لافتات ترحيب بقدوم مواطن فلسطيني عاشق للوطن و محب له؟... قد يحتمل كلامي الصواب, قد يحتمل
ان فلسطين التي أحلم بالعودة اليها هي فلسطين العروبة, هي فلسطين الشرف, هي فلسطين الأمانة و الموضوعية, هي فلسطين الحرية و الديمقراطية الحقيقية, هي فلسطين الشعب الفلسطيني الواحد, هي فلسطين المقاومة, هي فلسطين رافضة الاحتلال, هي فلسطين الشعب الصامد, هي فلسطين الشعب المناضل, هي فلسطين الشعب المثابر, هي فلسطين الشعب الذي لا يثير الأحقاد و الفتن, هي فلسطين الشعب الذي يكره المحتل, هي فلسطين الشعب الذي يدافع عن الوطن, هي فلسطين التي لا يقبل أهلها اهانة كرامتهم من قبل أحد, هي فلسطين التي تحتل أهم مكانة علي القنوات الفضائية و الأرضية العربية, هي فلسطين التي عندما يذكر اسمها.. تلتفت الأنظار جميعها اليها... انها فلسطين القضية الأم علي المستويين العربي و الدولي
ان فلسطين تلك هي التي أرغب في العودة اليها, ان فلسطين تلك هي التي أدافع عنها, ان فلسطين تلك هي التي تستحق عناء و تعب الآلاف الذين يجيئون عليها من كل حدب و صوب لكسر الحصار الظالم علي قطاع غزة, ان فلسطين تلك هي التي يحترمها الجميع و يرفعون القبعات لينحنوا أمام بسالة شعبها و طيب أرضها, و جودها و كرمها
أين أصبحت فلسطين الآن؟! هل ما زالت تحتفظ بمكانتها؟!, هل الوطن الذي حلمت بالعودة اليه يوما ما.. هو ذلك الوطن المشتت الموجود الآن علي حدود مصر؟!, هل هو ذلك الوطن؟!, هل هو ذلك الشعب؟!, هل فلسطين كما هي, أم أن الأعوام التي غبت عنها فيها قد غيرت الكثير و الكثير؟!, هل نحن صرحاء مع أنفسنا أَم أن الرد المثالي علي ما أقول هو "لسة الوطن ضايل بخير", هل الفلسطينيون هم أولئك الفلسطينيين الذين يقفظوا من أماكنهم لنصرة أخوهم الفلسطيني اللآخر المحاصر أو المقتول, أو المهدَم بيته؟!
الام وصلت القضية الفلسطينية؟!, الام وصل الشعب الفلسطيني, الام وصلت الأرض الفلسطينية.. هل هي تلك الأرض التي و علي أضعف الايمان لازال أهلها علي الجانبين في الضفة الغربية و غزة يتحملون ذلك العناء في الخوف و القلق علي أحدهم الآخر؟!
ان الوطن يحتاج الكثير و الكثير, و لكن.. هل ينتظر الوطن أبنائه لنصرته؟, هل ينتظر الوطن الكفائات الفلسطينية لتحتل أعلي المناصب و أهمها كل علي قدر كفائته لخدمة الوطن و خدمة القضية الفلسطينية الشريفة, هل المناضل لازال يحمل بندقيته؟!, هل العدو لازال قلق من الطفل الفلسطيني الصغير حامل الحجر؟!, هل لازال الفلسطيني يحافظ علي حب و احترام و تقدير الشعوب العربية؟!, هل فلسطين هي فلسطين أم أن الحال تغير و الجميع أصبح شغله الشاغل لقمة العيش و الحيطة التي تداريه؟؟؟
ان الشعب الفلسطيني بحاجة الي مراجعة نفسه, و القضية الفلسطينية برمتها بحاجة الي اعادة صياغة, لن أقول هذه المرة "ليت القادة الفلسطينيين يعوا ما يفعلونه بفلسطين" بل سأقول و بصراحة مطلقة أن من يسمي نفسه قائدا علي الفلسطينيين سواءً في قطاع غزة أو في الضفة الغربية ما هو الا بواهم و من معه يُكَبِرون من هذا الوهم بداخله, من قال أن قطاع غزة به حكومة؟, من قال أن هناك رئيس وزراء لقطاع غزة؟!, من قال أن الضفة الغربية بها حكومة و رئيس؟!, من قال أن المفاوضات منها جدوي؟!, مَن في غزة قال أن الهدنة مع اليهود هدنة حيقيقة؟!, من يجرؤ أن يُنكِر أنَ بموت الزعيم الراحل ياسر عرفات "أبو عمار" و الشيخ المناضل أحمد ياسين و خليفته الشهيد عبد العزيز الرنتيسي كانوا " قد مات آخر الرجال المحترمين
يجب أن نكون صرحاء مع أنفسنا.. الوطن بحاجة الينا, و بحاجة الي سواعد أبنائه, سواء رفض أو قبل من يولي نفسَه قائدا علي الوطن, ان وضعنا آن له أن يتغير, آن له أن يهب هبة النضال الكبري, هبة الانتفاضة في وجه حب السلطة و خدعة السياسة, آن للشعب أن يقول كلمته و لو لمرة واحدة فقط... أن يقولها و بصوت واضح... أنَ هذا الشعب لن يقبل حكم هذا الفصيل أو غيره, بل أنه سيقبل قيادة جديدة تخاف علي الوطن كما يخاف عليه الشعب, قيادة تحترم قضية بعمق القضية الفلسطينية, قيادة تهتم أولا و أخيرا لصوت الحق و العقل, تحترم الدين فعلا, لا تتاجر به... أينما وجدت هذه القيادة سيرحب بها الشعب و يدعمها بروحه و دمه, و سيندم القائمون علي ادارة الوطن حاليا علي الفرصة التي اعطيت اليهم و ثقة الشعب التي منحت لهم, و لم ينتهزوا تلك الفرصة لما فيه خير الشعب الفلسطيني الذي كان و ما زال.. و أبدا سيظل هو الشعب الذي يرتعد له كبير العدو قبل صغيره
أما بالنسبة لشبح العودة الي الوطن... فأنا واثق أنه سيزول بزوال الغُمَة, بزوال الظلم,بزوال التكالب علي تهبِ خيرات الوطن و استنزاف أموال شهدائه و مصابيه, و أنا واثق أن الوطن ما زال فيه الشرفاء و الأكِفاء, و أن اللاجئين علي امتدادهم حول العالم مازالوا يروا في فلسطين الوطن البعيد.. القريب الفكرة, و انه مادام هناك مواطن فلسطيني واحد علي أرض فلسطين أو خارجه ستعود فلسطين كاملة بكل ما فيها من مميزات قد لا تكون موجودة في أي بقعة من بقاع الأرض.. الا في أرض الزعتر و الزيتون





0 comments:
Post a Comment